السيد الخميني
627
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أو شرب حيوان دم انسان ، فتبدل بتصرف جهاز هضمه إلى أجزائه كالدم وغيره ، وأما لو لم يتبدل بل انتقل إلى المنتقل إليه وبقي على حقيقته فلا يخلو إما أن صدق عليه أنه من المنتقل منه ولم يصدق أنه من المنتقل إليه ، أو على عكسه ، أو صدقا عليه ، أو لم يصدق شئ منهما عليه ، أو صدق أحدهما ويشك في صدق الآخر ، أو شك في صدق كل منهما عليه . وعلى أي تقدير فإما كان لدليل المنتقل منه إطلاق يشمله ، أو للمنتقل إليه ، أو لدليلهما ، أو لا إطلاق لهما ، فمع اطلاق دليل أحدهما وإحراز موضوعه ولو بالأصل دون الآخر يحكم به ، فلو أحرز أن الدم من الانسان كدم مصه العلق وكان لدليل نجاسته إطلاق حكم بها له ، وكذا لو شك في تبديل الإضافة لتنقيح موضوع الدليل بالاستصحاب . ولو كان لدليل طهارة دم المنتقل إليه إطلاق دون المنتقل منه وأحرز كونه من المنتقل إليه يحكم عليه بالطهارة ، ولو شك فيه يحكم بالنجاسة للاستصحاب الحكمي . ولو كان لدليلهما إطلاق وأحرز كونه لهما لو فرض صحة ذلك يقع التعارض بين الدليلين ، فيؤخذ بالأرجح لو قلنا بالترجيح في مثل المقام ، ومع عدمه يحكم بالنجاسة لو قلنا بسقوطهما في مثله ، بل وكذلك لو شك في كونه مضافا إلى المنتقل منه سواء أحرز كونه من المنتقل إليه أم شك فيه ، كل ذلك للاستصحاب على تأمل في بعض الصور ، ومنه يظهر حال الفروض الأخر . هذا بحسب القاعدة ، لكن لا يبعد الحكم بطهارة دم البق والبرغوث ولو مع العلم بأن الدم الذي فيهما من الانسان لقيام السيرة على عدم الاحتراز منه ، ولاطلاق صحيحة ابن أبي يعفور قال : " قلت لأبي عبد الله